عبد الله المرجاني
212
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
حين يصبح ، لم يضره سم حتى يمسي » . اللّابة : الحرة ، والحرة حجارة سود من الجبلين ، وجمع اللّابة لابات ما بين الثلاثة إلى العشرة ، فإذا كثرت فهي اللّاب واللّوب لغتان بمعنى واحد « 1 » ، والحرة : جمعها حرور وحرّات وحرار « 2 » ، فقوله : « ما بين لابتيها » يعني ما بين حرتيها . قاله ابن وهب ، وهو قول مالك « 3 » . وروينا في الصحيحين « 4 » من حديث سعد أيضا - رضي اللّه عنه - عن النبي ، صلى اللّه عليه وسلم ، أنه قال : « من تصبح كل يوم بسبع تمرات عجوة ، لم يضره في ذلك اليوم سم ولا سحر » . العجوة : ضرب من أجود التمر بالمدينة يسمى نخلها اللينة « 5 » . فائدة : ذكر الغزالي في « الإحياء » « 6 » : أن من أكل كل يوم سبع تمرات عجوة قتلت كل دابة في بطنه ، ومن أكل كل يوم إحدى وعشرين زبيبة حمراء لم ير في جسمه شيئا يكرهه . وروي عن علي - رضي اللّه عنه - أنه قال : من ابتدأ غذاءه بالملح أذهب
--> ( 1 ) انظر : ابن منظور : اللسان مادة « لوب » ، « حرر » وعن حرتي المدينة : حرة وأقم وحرة الوبرة . راجع : الفيروزآبادي : المغانم ص 112 ، 114 ، السمهودي : وفاء الوفا ص 1188 ، 1189 . ( 2 ) انظر : ابن منظور : اللسان مادة « لوب » ، « حرر » وعن حرتي المدينة : حرة وأقم وحرة الوبرة . راجع : الفيروزآبادي : المغانم ص 112 ، 114 ، السمهودي : وفاء الوفا ص 1188 ، 1189 . ( 3 ) كذا ورد في تاريخ المدينة للنهرواني ( ق 34 ) . ( 4 ) أخرجه البخاري في كتاب الطب باب الدواء بالعجوة عن سعد بن أبي وقاص برقم ( 5769 ) 4 / 40 ، ومسلم في كتاب الأشربة باب فضل تمر المدينة عن سعد برقم ( 155 ) 3 / 1618 ، وأبو داود في سننه 4 / 8 . ( 5 ) كذا في فتح الباري لابن حجر 10 / 239 ، ووفاء الوفا للسمهودي ص 71 . ( 6 ) انظر : الغزالي : إحياء علوم الدين 2 / 19 .